البحيرات النفطية

تعد الكارثة البيئة التي خلفها النظام العراقي السابق في الكويت واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم، حيث تم إشعال النار في سبعمائة بئر نفطية منتشرة في الأراضي الكويتية مما تسبب في تدفق النفط في الأراضي الكويتية. ونتيجة لهذا تكوّن ما يربو على 300 بحيرة نفطية يقدر حجمها بـ 22.5 مليون برميل نفطية.

وقد وصلت كمية ما تسرب من بحيرات نفطية إلى 23.5 مليون برميل بسبب الأمطار الغزيرة في سنة 1991 وبذلت شركة نفط الكويت قصارى جهدها للحد من انتشار هذه البحيرات عن طريق بناء حواجز رملية ثم قامت بشفط تلك البحيرات.
وتم التعامل مع تلك البحيرات عقب عملية التحرير عبر الحيلولة دون وصول النفط المتدفق إلى المناطق السكنية والطرق الرئيسية والموانئ الهامة ومن ثم تمت عمليات الاستخلاص كالتالي:

• ضخ كمية كبيرة من النفط المستخلص إلى مراكز التجميع مباشرة في وحدتين خاصتين تم بناؤهما لهذا الغرض وهما مركز معالجة الحقل (1 و 2) وتم العمل فيهما ابتداءً من يوليو 1991.
• معالجة أكبر كمية من النفط في محطات معالجة التكرير. 
• ضخ وتصدير جزء من النفط المستخلص كنفط غير معالج، وتم تصدير الشحنة الأولى من النفط في سبتمبر 1992.

وقد واجهت تلك العمليات مشاكل عديدة، فقد أدت الظروف الجوية التي تأثر بها النفط بشكل مباشر في بداية عام 1991 إلى فقدان النفط لخصائصه الخفيفة، ولمكوناته، بحيث أصبح ثقيلاً ولزجاً مما أثر على القيمة الاقتصادية الكلية له، ومن ثم تم إيقاف برنامج التصدير. كما انصبت الجهود كلها في العملية الأولية التي تمت في مركز معالجة الحقل 1 و 2 حيث تم إدخال نظام النفط الخام في مراكز التجميع.